محمد بن أحمد الفاسي
90
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
اجلسوا ، فجلست حيث انتهى إلىّ السمع ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : لست بالعاصي ، ولكنك مطيع . فسمى مطيعا . في حديث أكثر من هذا . قال الزبير : ولم يدرك الإسلام من عصاة قريش ، غير مطيع ، كان اسمه العاصي ، فسماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم مطيعا . وذكر ابن عبد البر ، أن إسلامه كان يوم فتح مكة ، وأنه من المؤلفة قلوبهم . ومن حديثه ، أنه سمع النبي صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا يقتل قرشي صبرا بعد اليوم » يعنى فتح مكة . وقال : قال العدوي : هو أحد السبعين الذين هاجروا من بنى عدى . انتهى . وهو والد عبد اللّه بن مطيع ، الذي كان أمير أهل المدينة يوم الحرة ، وفي كونه كان أميرا على جميع أهل المدينة ، أو على قريش فقط ، خلاف سبق . روى عنه ابنه عبد اللّه بن مطيع ، وعيسى بن طلحة بن عبيد اللّه . روى له البخاري في الأدب المفرد ، ومسلم . قال الزبير : ومات مطيع بن الأسود بالمدينة ، في خلافة عثمان بن عفان رضى اللّه عنه ، وأوصى إلى الزبير بن العوام بتركته ، وأن يتزوج زوجته الحلال بنت قيس الأسدية ، من أسد خزيمة ، وأن يقطع رجله ، وكان شعب ، فأبى الزبير أن يقبل وصيته ، وقال : في قومك سعيد بن زيد ، وعبد اللّه بن عمر ، فقال : له : يا أبا عبد اللّه ، اقبل وصيتي ، فإني سمعت عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه يقول : لو كنت تاركا بعدى ضياعا ، لأوصيت إلى الزبير ، فإنه ركن من أركان الإسلام . فقبل الزبير وصيته ، وقطع رجله ، وتزوج زوجته ، فولدت له خديجة الصغرى بنت الزبير . انتهى . وذكره مسلم في الصحابة المكيين . وذكر النووي في موضع وفاته خلافا ، هل هو بمكة أو بالمدينة . « 2477 » - مظاهر بن أسلم [ ويقال ابن محمد بن أسلم القرشي المخزومي المدني : روى عن سعيد المقبري ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وابن جريج . وروى عنه سفيان الثوري ، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد .
--> ( 2477 ) - انظر ترجمته في : ( سؤالات ابن الحنيد لابن معين 101 ، التاريخ الكبير للبخاري 8 / 2189 ، 2211 ، التاريخ الصغير 2 / 128 ، 129 ، الجرح والتعديل ترجمة 2003 ، الثقات لابن حبان 7 / 528 ، الكاشف ترجمة 5587 ، ديوان الضعفاء 4155 ، المغنى ترجمة 6295 ، تهذيب الكمال 6016 ، تهذيب التهذيب 10 / 183 ، تقريب التهذيب 2 / 255 ) .